الحصار
على غزة ليس سياسيا فقط، ولكنه إنساني وله كلفة باهظة على حياة الناس، بغض النظر
عن أي أجتهادات سياسية، ومن هذا المنطلق عقدت جمعية واتا الحضارية "الجمعية
الدولية للمترجمين واللغويين العرب" www.arabswata.org/forums (فرع غزة)- ائتلاف المثقفين
العرب – ورشة عمل لها في مؤسسة إبداع بغزة، في الأول من نوفمبر (تشرين ثانٍ)
2007م، بهدف البحث في وسائل رفع الحصار عن غزة، باعتبار أن ذلك عملا إنسانيا
يستوجب الوقوف الجاد للمطالبة بتحقيقه تحقيقاً ملزما من قبل الاحتلال، وإلزام هذا
الاحتلال بالوقوف عند التزاماته الدولية تجاه الشعب الفلسطيني حسب اتفاقية جنيف
الرابعة وجميع القوانين والأعراف الدولية التي تضمن حق الشعوب في الحياة بكرامة.
وقد جاء هذا الاجتماع بعيداً عن أي توجهات أو ممارسات سياسية، ومن هذا المنطلق
الإنساني المحض، وجه هؤلاء المثقفون صرختهم لكل ضمير، معلنين إن كل التناقضات
السياسية سواء أكانت داخلية أم خارجية ليست مدعاة إلى إذلال الناس، وسلب كرامتهم
وقهرهم سواء بالحصار والتجويع أو بالقتل والتشريد...
من
هذا المنطلق، وضع هؤلاء رؤية لإطلاق صرختهم، من خلال
1- الاتصال بما يمكن الوصول إليهم من مثقفي العالم
والذي يدعمون قضية شعبنا الفلسطيني وبخاصة هذه القضية الإنسانية لرفع الحصار عن
غزة، وذلك باعتباره مطلباً إنسانياً مُلحاً من أجل الدعوة الصريحة برفع هذا الحصار
الظالم من خلال فعاليات عالمية مختلفة يعتمدها هؤلاء المثقفون كل حسب إمكاناتهم
وظروفهم وخصوصية المكان الذي يعيشون فيه.
2- استخدام شبكة الإنترنت العنكبوتية لفضح ممارسات
الاحتلال البشعة اللاإنسانية والمخالفة لكل الأعراف الدولية من خلال توضيح صورة
المعاناة المؤلمة التي يعيشها الإنسان الفلسطيني في محافظات غزة.
3- دعوة وسائل الإعلام العربية والإسلامية
والعالمية التضامن مع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الظالم، وبث البرامج التي تصور
حقيقة المعاناة في محافظات غزة، ويمكن في هذا الصدد الكتابة في شريط الأخبار توالي
أيام الحصار عددياً منذ بدايته وحتى فترة بقائه بطريقة يومية، وبث الأبعاد
اللاإنسانية الخطيرة لتبعات هذه الحصار المؤلم، وذلك بتوثيق شتى أنواع المعاناة من
قتل للأطفال والنساء والشيوخ بسبب منع السفر من أجل العلاج في الخارج، أو من دخول
أنواع الدواء اللازمة لأمراض خطيرة أو الأمراض المزمنة، ويمكن في هذا الصدد كتابة
أسماء من قُتلوا جراء هذا لحصار.
4- شحذ الهمم والنخوة في العالم العربي والإسلامي
للوقوف إلى جانب قضيتنا الإنسانية العادلة، وذلك بشتى الفعاليات المناسبة.
5- إقامة ائتلاف عالمي لمناصرة الشعب الفلسطيني،
وذلك من خلال تشكيل لجان متنوعة المهام في الدعوة لرفع هذا الحصار.
6- تشكيل رابطة حقوقية قانونية عالمية للدفاع عن
حقوق المتضررين وأهالي الذين قُتلوا جراء هذا الحصار الظالم.
كما
يخطط هؤلاء المتقفون للقيام بعاليات داخل فلسطين، تستهدف التعبئة الجماهيرية/ الشعبية العامة من أجل
توضيح واقع المعاناة الحقيقية الذي يعيشها الإنسان الفلسطيني في محافظات غزة، وشحذ
الهمم الشعبية لرفضه بشتى الوسائل المُتاحة، ومن ثم الدعوة لهبة جماهيرية والقيام
بمسيرات شعبية للتوجه نحو مقر الأمم المتحدة بغزة، ولمعبر رفح لإرسال رسالة واضحة
للعالم عبر مختلف وسائل الإعلام بأن هناك شعباً ينشد حياته بكرامة، يعيش الآن في
سجن جماعي، يُمنع عنه الطعام والدواء وأبسط ظروف الحياة الكريمة، ودعوة كافة
مؤسسات المجتمع المدني وبخاصة الحقوقية منها بأخذ دورها الريادي والطليعي في
الدفاع عن أبسط حقوق الإنسان الفلسطيني في العيش بكرامة برفع هذا الحصار الظالم،
وأخيرا تسجيل الأضرار المتوقعة مستقبلياً بسبب استمرار هذا الحصار.
لهذا
كله، نجد من واجبنا ولو بالحد الأدنى أن نشيع هذا التحرك، وندعمه بكل قوة، لعله
يجد صدى مناسبا يحرك المياه الراكدة!
helmi@nabaa.net
Powered by ScribeFire.









said:

said:


من المملكة العربية السعودية